الذهبي

144

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الفيرزان [ ( 1 ) ] فهزموهم ، ثم لقوا جميعا كثيرا بدير كعب عليهم الفرّخان فهزموهم ، ثم سار سعد بالنّاس حتّى نزل المدائن فافتتحها [ ( 2 ) ] . وأما محمد بن جرير [ ( 3 ) ] فإنّه ذكر القادسيّة في سنة أربع عشرة ، وذكر أنّ في سنة خمس عشرة مصّر سعد الكوفة ، وأنّ فيها فرض عمر الفروض ودوّن الدواوين ، وأعطى العطاء على السّابقة . [ ( 4 ) ] قال : ولمّا فتح اللَّه على المسلمين غنائم رستم ، وقدمت على عمر الفتوح من الشام والعراق جمع المسلمين فقال : ما يحلّ للوالي من هذا المال ؟ قالوا : أمّا لخاصّته فقوته وقوت عياله لا وكس ولا شطط ، وكسوته وكسوتهم ، ودابّتان لجهاده وحوائجه ، وحمّالته [ ( 5 ) ] إلى حجّة وعمرته ، والقسم بالسّويّة أن يعطى أهل البلاء على قدر بلائهم ، ويرمّ أمور المسلمين ويتعاهدهم [ ( 6 ) ] . وفي القوم عليّ رضي اللَّه عنه ساكت ، فقال : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال : ما أصلحك وأصلح عيالك بالمعروف [ ( 7 ) ] . وقيل إنّ عمر قعد على رزق أبي بكر حتى اشتدّت حاجته ، فأرادوا أن يزيدوه فأبى عليهم [ ( 8 ) ] . وكان عمّاله في هذه السنة : عتّاب بن أسيد ، كذا قال ابن جرير [ ( 9 ) ] ،

--> [ ( ) ] وألف مقصورة تكتب بالياء لأنها رابعة الاسم . موضع بسواد العراق في أرض بابل . [ ( 1 ) ] هكذا في الأصل وتاريخ الطبري 3 / 455 ويقال « البيرزان » 3 / 504 حيث تقلب الفاء إلى باء بالفارسية . [ ( 2 ) ] تاريخ خليفة 133 . [ ( 3 ) ] في التاريخ 3 / 480 . [ ( 4 ) ] تاريخ الطبري 3 / 613 . [ ( 5 ) ] في تاريخ الطبري « حملانه » . [ ( 6 ، 7 ، 8 ) ] تاريخ الطبري 3 / 616 . [ ( 9 ) ] ج 3 / 623 .